محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

401

الرسائل الرجالية

الإرسال من أصحاب الإجماع في الطبقة الأُولى لو كان بإسقاط الواسطة دون ما لو كان بإبهام الواسطة - ليس في محلّه كما حرّرناه في محلّه ، وتقدّم الكلام فيه . وقد فصّلنا المقال في العنوان المذكور في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن أبي داود ، وجرينا على بعض الكلام فيه في البشارات في بحث المرسل . المائة [ في أصل السكوني ] أنّه نقل ابن إدريس في ميراث السرائر في مسألة ميراث المجوس أنّ للسكوني كتاباً يعدّ من الأُصول ، قال : " وهو عندي بخطّي كتبته من خطّ ابن أشناس البزّاز ، وقد قرأ على شيخنا أبي جعفر ، عليه خطُّه إجازةً وسماعاً لولده أبي عليّ ، ولجماعة رجال غيره " . ( 1 ) قال السيّد السند النجفي في حاشية المصابيح عند الكلام في بيع الكلب : " هذا يدلّ على أنّ أصل السكوني كان في زمن الشيخ والكليني ظاهراً متداولا ، وأنّ الروايات المنقولةَ عنه منتزعة من أصله " . وعلى هذا ، فلا يقدح في اعتبارها جهالة النوفلي أو ضعفه ، ولعلّ توثيقه المنقول عن فخر المحقّقين ( 2 ) وابن أبي جمهور مبنيّ على عدم الالتفات إلى الواسطة ؛ لكونها من مشايخ الإجازة . أقول : إنّ ما ادّعاه السيّد السند المشار إليه - من دلالة كلام ابن إدريس على أنّه كان للسكوني أصلا متداولا في زمان الكليني والشيخ وكانت الروايات المنقولة

--> 1 . السرائر 3 : 289 ، فصل في ميراث المجوس . 2 . إيضاح الفوائد 1 : 403 ، وفي آخره : " وفيه ضعف " .